ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٤ - الحديث ٣٢
بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع تَكُونُ عَلَيَّ الصَّلَاةُ النَّافِلَةُ مَتَى أَقْضِيهَا فَكَتَبَ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ قَضَاءُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ فَرِيضَةٍ وَ لَا نَافِلَةٍ إِلَّا الْمَفْرُوضَ مِنَ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِإِذَا ثَبَتَ بِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ أَنَّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ النَّوَافِلِ هُوَ الْقَدْرُ الَّذِي ذَكَرْنَا فَمَتَى فَعَلَهُ الْإِنْسَانُ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ مَا لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُنْدَبْ إِلَيْهِ وَ هَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٢]
٣٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا تَدَعْهُنَّ فِي حَضَرٍ وَ لَا سَفَرٍ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاءُ صَلَاةِ النَّهَارِ وَ صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ اقْضِهِ
الحديث الثاني و الثلاثون:
قوله عليه السلام: قضاء صلاة النهار أي: ما تركته من نافلة النهار، وصل نوافل الليل و اقضها إن تركتها. و تذكير الضمير بتأويل الفعل، أو الهاء للسكت.
و فيه دلالة على عدم سقوط الوتيرة في السفر. و لا ينافيه قوله" ليس قبلهما و لا بعدهما شيء"، فإن المراد به ما يتعلق بتلك الصلاة، و الوتيرة لا تعلق لها بالعشاء، بل هي احتياط للوتر و تقديم لها.
و في استثناء المغرب إشكال، و يمكن أن يكون استثناء من كونها ركعتين،